يساعد الاتساق الطفل أن يعرف ما المتوقع، سواءً كان اتساقًا في نمط الحياة اليومية المعيشة أو في أساليبك المتبعة لتعليم طفلك النظام، وهو جزء أساسي من النجاح في دورك كأحد الوالدين.
-
1
ليكن لديك نظام يومي ثابت ومعروف. خصص أماكنًا محددة لكل نشاط. يعد النظام اليومي عاملًا أساسيًا لإشعار طفلك التوحدي بالأمان ولكي يفهم العالم ويتمكن من رؤيته بصورة منطقية. كما أن تحديدك لنظام معروف سوف يساعدك على حصر الاحتمالات التي قد تمثل أسبابًا نتج عنها أن يتصرف طفلك بشكل غير مفهوم.
-
2
استعن بجداول مصوَّرة لتحقيق النظام. تساعد الجداول المصورة على توضيح ماهية النشاط التالي للطفل، ولذلك تعد وسيلة رائعة متاحة لآباء الأطفال التوحديين لتوجيه هؤلاء الأطفال بين الأنشطة المختلفة التي سيقومون بها على مدار اليوم. تساعد الجداول كذلك على تطوير الشكل الذي يتخذه التنظيم في حياة الطفل عامة والتوحدي خاصةً، لأن من صفات التوحد أن يجد أصحابه صعوبة في النظر بصورة شاملة للنشاطات اليومية. إليك بعض الأفكار لطرق استخدام الجداول المصورة
[٣] :
- يمكنك "تأشير" صور النشاطات التي تكتمل مع طفلك كي تتابعا التقدم الذي قطعتماه.
- يمكنك أن تضع ساعة في مدى رؤيتك أنت وطفلك أو تستعمل مؤقتًا ضوئيًا في مكان تنفيذ الأنشطة كي تحدد الإطار الزمني المفترض لكل منها (إذا وجدت أن هذا يساعد طفلك).
- تعاون مع طفلك في تصميم وتلوين هذه الصور كي يشعر بارتباط أكثر مع ما يراه منها.
- اصنع من الصور كتابًا أو علقها على سبورة أو حائط كي يتمكن طفلك من الرجوع لها حين يرغب بذلك.
-
3
كن متسقًا مع مواعيد الجدول. يساعد هذا على إشعار الطفل بالأمان. إذا اضطررت إلى تغيير شيء من الجدول نبّه الطفل قبلها واشرح له السبب كي يقل تفاجئه وضيقه بسبب هذا التغيير. تعاون مع الأشخاص المسؤولين عنه غيرك (مثل المعلم والطبيب النفسي) على وضع نظام متسق في حياته.
[٤]
-
4
وفّق الجدول مع ما يطرأ من تغيرات في الحياة خلال نمو الطفل. صحيح أننا قلنا أن الجدول لا بد أن يكون ثابتًا، لكن هذا لا يعني أنه لا يسع استيعاب تطور أنشطة طفلك والأساليب المختلفة لتنظيم حياته خلال مراحل النمو الطبيعية للطفل ونضجه كشخص.
- على سبيل المثال: لنقل أنك رتبت وقت التمارين الرياضية بعد موعد تناول الغداء لكن اتضح أن هذا يتسبب بإيلام بطن الطفل كل مرة وأصبح يتكدر قبل كل موعد تمرينات. لا يعني هذا أنك ملزم بالاستمرار في السير وفقًا لهذا النشاط كما هو في الجدول حاليًا خوفًا من أن "يتشوش" طفلك بسبب التغيُّر، بل من الممكن أن تعدل الجدول ليتوافق مع راحته بأفضل شكل. يمكن بالتالي تغيير الجدول ونقل التمارين لتكون قبل الغداء. ناقش التغيير مع الطفل حتى يفهم ما يحدث.
-
5
تأكد من وجود إشراف بما يكفي على حياة الطفل. يتضمن هذا أن تكون موجودًا بالقدر الذي يجعلك تميز النشاط والوقت الذي يحتاج الطفل خلاله إلى وقت راحة (بعد المدرسة مثلًا). يعد وقت الراحة مهمًا بشكل خاص عندما يشعر الطفل بأن هناك الكثير من الأمور لدرجة الضغط على حواسه وإرهاقها. عندما يشعر الطفل بالضغط أو التوتر بسبب فرط التحفيز بهذا الشكل فهذه علامة على حاجته لوقت انفصال وراحة. اصطحبه ببساطة إلى مكان هادئ وآمن ودعه "يسترخي" في بيئة بسيطة تحت المراقبة المعتادة. يمكنك مثلًا أن تترك الطفل يرسم في غرفة هادئة وتجلس بالقرب منه وأنت تقرأ كتابًا.
-
6
عليك بحل أي مشاكل صحية أو متعلقة بالنوم. إذا لم يحصل الطفل على كفايته من النوم أو كان يعاني من آلام أو من صحة عليلة سيكون من الطبيعي حينها أن يعبر عن وجعه بطريقة يساء فهمها على أنها "سلوك إشكالي".