دور برنامج التربية الرياضية المعدلة فى تنمية المهارات الاجتماعية
لدى طفل التوحد
كلنا نعلم مدى القصور فى المهارات الاجتماعية والقدرة على التعامل مع الاخرين لدى طفل التوحد ، وللبرنامج الرياضى دور هام فى تنمية هذه المهارات من خلال المواقف والاهداف التى يتمتع بها البرنامج الرياضى ، ويظهر ذلك اثناء الوحدة التدريبية من خلال اللعب والتعامل مع الاخرين بداية من التدريب الفردى مع المدرب على المهارات الفردية والتعامل والتواصل معه داخل الوحدة التدريبية ثم تدرج لتوظيف هذه المهارات الفردية للعبة جماعية مع مجموعة من الاخرين.
وايضا كلنا نعلم ضمن اسباب انعزال الطفل التوحدى عن اللعب مع الاخرين هى عدم القدرة على مسايرة الاخرين سواء فى فهم اللعب او ادراك الالفاظ والجمل لدى الاخرين وكذلك عدم القدرة على تخيل طرق اللعب المتاحة ، كل هذه الاسباب تخلق لدى طفل التوحد خبرات سلبية تجاه اللعب مع الاخرين.
ولكن تخيل انك كمعلم تدرجت فى التدريب بداية من تعلم المهارات الفردية للعبة ما واجتياز المهارات الاساسية للعبة مثال ذلك ( لعبة كرة السلة ) ومن اهم هذه المهارات الاساسية لهذة اللعبة ( التصويب _ التمريرات الصدرية وهى تمرير الكره للاخرين – تنطيط الكره – الجرى بالكرة ) واجتياز هذه المهارات ثم توظيف هذه المهارات داخل جمل او العاب صغيرة ثم التدرج فى التدريب على فهم التنافس ومفهوم الخصم والمراوغة لكل هذه المهارات تؤهله لكى يندمج فى اللعب مع الاخرين لانه اصبح قادرا على اللعب وكذلك قادرا على فهم قوانين اللعبة فهذا المناخ المناسب لخلق خبرات ايجابية للتدريب فى مجموعة ويجعل للطفل دافع وحافز وحب للعب مع الاخرين.
ومن اهم المشكلات التى تواجه الطفل التوحدى ايضا هى عدم فهمه لقدراته الخاصة بنفسه وكذلك ثقته بنفسه وبالوسط المحيط وخاصة ان كان يجهل هذا الوسط وذلك يظهر ( مثال ) فى طفل توحدى خائف اثناء بداية التدريب على السباحة وذلك لعدم ثقته فى الوسط المائى وكذلك جهله بهذا الوسط وبالتدريب المستمر مع مراعاة المشاكل الحسية التى ممكن ان تواجهه داخل التدريب اصبح هذا الطفل قاردا على السباحة فى الجزء العميق بشكل مستقل ووكذلك التدرج لمستوى اعلى من ذلك ان كان مستواه الادراكى يسمح له بالتدريب على المهارات الاساسية لطرق السباحة ( سباحة الصدر – الظهر الفراشة – الزحف على البطن ).
فتخيل بعد اجتياز الطفل لهذه المراحل ما هو كم الخبرات الاجتماعية الايجابية التى تتولد لدى طفل التوحد وكذلك تعود الطفل التوحدى على برنامج تدريبى محدد الزمن والاشخاص سواء لاعبين او مدرسين ومدى التعود على التدريب فى وسط جماعى وكذلك الانضباط داخل المجموعة.