يمكن بيان الفرق في الأعراض بين التوحد وصعوبات التعلم على النحو التالي:
في الواقع تختلف الأعراض الظاهرة على المصاب به في نوعها وشدتها بشكل كبير، ويتميز كل مصاب بالعديد من السمات الخاصة به، وهو ما يعزى إليه إطلاق مصطلح الطيف على هذه الحالة المرضية، وبشكل عام تبدأ أعراض التوحد بالظهور في أول سنتين من عمر الطفل، ومع ذلك فإنه يمكن تشخيصه في أي فئة عمرية،ويمكن ذكر العديد من أعراض اضطراب طيف التوحد فيما يأتي:
قد يعاني العديد من الأطفال من صعوبة بعض الموضوعات أو المهارات من وقت لآخر، وعندما يحاول الأطفال بجد ولا يزالون يعانون من صعوبة في مجموعة محددة من المهارات بمرور الوقت، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب التعلم، وفيما يأتي ذكر لبعض أعراض اضطرابات التعلم:
يخلط العديد من الناس بين التوحد والاضطرابات الأخرى نظرًا لتشابه الأعراض بينهما،] وحقيقة يختلف التوحد عن صعوبات التعلم في كون صعوبات التعلم تؤثر في كيفية تلقي المعلومات ومعالجتها، بحيث يكون هناك فجوة بين أداء الفرد الأكاديمي مقابل المهارات المتوقعة منه، والمعتمدة على عمره وذكائه، بالرغم من القدرة على التواصل مع الآخرين وفهمهم وبناء علاقات معهم من خلال وسائل أخرى غير لفظية، بينما المصابون بالتوحد لديهم قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي، بالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية والسلوكيات المتكررة.
يؤثر اضطراب طيف التوحد في التعلم أحيانًا لكنه لا يعدّ من إعاقات التعلم، حيث يعاني الأطفال الذين لديهم صعوبات التعلم من تحديات في مهارات أكاديمية معينة، كالقراءة والكتابة والرياضيات، وقد يسبب التوحد تحديات في تلك المهارات أيضًا، ومع ذلك، فإن للتوحد أيضًا تأثير أوسع على كيفية نمو الأطفال، حيث يؤثر في التواصل ويمكن أن يسبب مشاكل في المهارات الاجتماعية، ولكل من التوحد وصعوبات التعلم استراتيجيات يمكن أن تكون مختلفة للغاية، قد لا تعمل بعض أشكال الدعم للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم مع الأطفال المصابين بالتوحد، والعكس صحيح، وحقيقةً يمكن أن يحدث التوحد وصعوبات التعلم معًا لدى نفس الفرد لذا يعد التشخيص الصحيح لكل اضطراب أمرًا بالغ الأهمية، حتى يتمكن الطفل من الحصول على النوع المناسب من العلاج الخاص بكل حالة منهما
المصدر: جيل جديد