مجلة إبني

مجلة ألكترونية متخصصة تهتم بكل ما يتعلق بالاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام واضطراب التوحد بشكل خاص

هل تأخر الكلام عند طفلك يشير إلى إصابته بالتوحد؟

الفرق بين التوحد وتأخر الكلام

يحدث تأخر النطق أو الكلام (بالإنجليزية: Delayed speech) حينما لا يكون الطفل قادرًا على إنتاج كلام واضح، في الوقت الذي تكون فيه قدرته على التواصل اللفظي وغير اللفظي سليمة؛ حيث يستطيع فهم المواقف والأحداث من حوله وكذلك يستخدم الكلمات والعبارات للتعبير عن أفكاره، وإنّ لحدوثه أسباب عدة؛ كمشاكل السمع، ومشاكل اللسان أو الحنك، ومشاكل حركية فموية ناتجة عن خلل في إحدى مناطق الدماغ، بالإضافة إلى الإصابة بالتوحدّ كما أشرنا،بينما يمثل التوحد (بالإنجليزية: Autism) مجموعة واسعة من الحالات التي تتميز بوجود صعوبات في المهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة والكلام والتواصل غير اللفظي،مع العلم أنّه من السهل تحديد الفرق بين تأخر النطق لدى المصابين بالتوحد والتأخر الذي يعزى لأسباب أخرى، ونورد فيما يأتي بعض المعايير التي يمكن من خلالها التفريق بين كلمن التوحد وتأخر النطق

  • القدرة على استخدام أو فهم التواصل غير اللفظي: يواجه الأطفال المصابون بالتوحد ممن يعانون من تأخر النطق صعوبة في استخدام أو فهم التواصل غير اللفظي كالتّواصل من خلال الإشارة، والابتسامة، أو غيرها، مقارنة بالأطفال الذين يعانون من تأخر النطق لأسباب أخرى.
  • القدرة على التواصل اللفظي: يمتلك الطفل الذي يعاني من تأخر النطق لأسباب أخرى غير التوحد مخزونًا لغويًا كافيًا إلّا أنّه لا يستطيع استخدامه للتواصل مع الآخرين، إذ إنه لا يتحدث بل يستخدم لغة الجسد والأصوات من أجل ذلك، في حين أن الطفل المصاب بالتوحد يمتلك مخزونًا بسيطًا، لكنه يكرر الكلمات والعبارات مرارًا وتكرارًا، ويبدو أنه غير قادر على دمج الكلمات في جمل ذات معنى.
  • التواصل الاجتماعي مع الآخرين: يهتم الأطفال المصابون بالتوحد ممن يعانون من تأخر النطق بالتواصل مع الآخرين بصورة أقل من الأطفال الذين يعانون من تأخر النطق لأسباب أخرى.
  • علامات الطفل المصاب بالتوحد الخاصة بالنطق: بالإضافة إلى تأخر النطق، يكون الطفل المُصاب بالتّوحّد أكثر عرضة لما يأتي:
  • لا يستجيب الطفل المصاب بالتوحد عند مناداته باسمه أو بأي عبارات أخرى لجذب انتباهه.
  • يتوقف الطفل المصاب بالتوحد عن محاولة التحدث بعد أن كان يفعل ذلك في السنوات الأولى من عمره.
  • تتطور اللغة لدى الطفل المصاب بالتوحد بوتيرة متأخرة عن الوضع الطّبيعي.
  • لا يمكن جذب انتباه الطفل المصاب بالتوحد لفترات زمنية طويلة.

 

علامات أخرى قد تشير إلى الإصابة بالتوحد

من العلامات المميزة الأخرى التي تشير إلى احتمالية إصابة الطفل بالتوحد نذكر ما يلي:

  • الانزعاج من أي تغيير يحصل في روتين الطفل.
  • رفرفة الأيدي أو هز الجسم أو التحرك ضمن دوائر باستمرار.
  • تجنب التواصل البصري.
  • تفضيل الطفل اللعب بمفرده.
  • امتلاك الطفل تعبيرات وجه غير مناسبة.
  • اللعب بالألعاب بنفس الطريقة في كل مرة.

 

علامات قد تشير إلى تأخر الكلام

هُناك مجموعة من العلامات التي تشير إلى تأخر نطق الطفل نذكر ما يلي:

  • ببلوغ 12 شهرًا من العمر: قد يُلاحَظ بأنّ الطّفل لا يستخدم الإيماءات، مثل الإشارة أو التلويح كأن يُلوّح بيده ليقول وداعًا.
  • ببلوغ 18 شهرًا من العمر: قد يُلاحَظ بأنّ الطّفل يفضل التّواصل من خلال الإيماءات عِوضًا عن الحديث.
  • ببلوغ 18 شهرًا من العمر: قد يعاني الطفل من صعوبة في تقليد الأصوات التي يسمعها، وكذلك من المُمكن أن يكون هُناك مشكلة في فهم الطلبات الشفهية البسيطة.
  • بعمر عامين: يستطيع الطفل فقط تقليد الكلام أو الأفعال ولا يلفُظ أي كلمات أو عبارات من تلقاء نفسه.
  • بعمر عامين: قد يُصدِر الطّفل أصواتًا أو كلمات معينة فقط بشكل متكرر ولا يمكنه استخدام اللغة الشفوية للتواصل أكثر من احتياجاته الفورية، كما لا يمكن اتباع التوجيهات البسيطة، وكذلك له نبرة صوت غير معتادة.
  • صعوبة فهم الآخرين للطفل أكثر مما كان متوقعًا بالنسبة لعمره: إذ في طبيعة الحال يجب على الآباء ومقدمي الرعاية المنتظمين فهم حوالي نصف حديث الطفل في عمر سنتين، وحوالي ثلاثة أرباع الحديث في عمر 3 سنوات، بالإضافة إلى فهمه في الغالب بعمر 4 سنوات، حتى من قبل الأشخاص الغُرباء الذين لا يعرفونه.